السبت، 12 فبراير 2011

إذا أقبلت الفتنة عرفها العلماء وإذا أدبرت عرفها الجهلاء - فتاوى الشيخ أسامة عبد العظيم يوم تنحي الرئيس مبارك عن الحكم

الشيخ "أسامة عبد العظيم" (أستاذ أصول الفقه ورئيس قسم الشريعة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر)
يُجيب:
من دعا إلي المظاهرات أوحرض عليها هو شريك في هذه الآثام التي حصلت في المظاهرات بالقطع واليقين ، 
ويتهم حاضريه بالتقصير بقوله :
(البهوات) الموجودون الذين يسمعون الكلام الآن ليسوا بُرَآء من تلك الآثام ، المنسوبين إلى الدين ؛ مشغولين ؛ كل واحد (عاوز يشوف) له فلوس (أد إيه) !! ، وكل واحد عايز يشتري شقة (إيه) !!!، كل واحد يريد أن يحصل ماذا من المتاع الفاني !!!! ، ليس هو مشغولاً ، لا بالدلالة على الله تعالى ، ولا بالدعوة إليه
ويعيب على الناس عدم انتفاعهم بدرس مقتل أنور السادات :
الحاكم الموجود قبل ذلك الحاكم ، فكيف ضاقوا به ؟؟ ،
فلما ذهب وظنوا أنهم قتلوه جاءهم الله تعالى بمن لا يُحْسِنون التعبد بمجيئه أو رحيله الآن – يعني حق الانتفاع بدرس أنور السادات

وأترككم مع تفاصيل الفتاوى :
تفريغ فتاوى يوم 11/2/2011 (يوم تنحي الرئيس مبارك عن الحكم)


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، اللهم صل على محمد ، وأنزله المقعد المقرب منك يوم القيامة
  • سائل يقول : هل الأحداث الجارية الآن فتنة ؟ أو ثورة الفقراء ؟ وما حكم الذهاب لميدان التحرير ؟
الجواب : أن الذي تراه الآن فعل الله الجميل ، أن تسميه فتنه أو ثورة ، اصطلاحات المتسلين – (الناس اللي عماله بتتسلى) – لكن الحال في اضطراب الرأي وفساد الفعل هو حال الفتنة وأهل الفتنة ، اضطراب الرأي : الذي يتبع حكم الذهاب إلى ميدان التحرير ، الجواب : أن حكم الذهاب إلى ميدان التحرير تابع لغرض ذلك ، فمن ذهب لنصرتهم ، فينصر من !!!
ينصر أهل الفسوق !!!!
ينصر من !!!
الواقفين بأبواب الحكام ، أو أبواب الأمريكان !!!!!
ينصر من !!!!
الذين لا يريدون الله ، ولا دينه ، ولا أحكامه !!!!
إن ذلك حكمه حكم ما يؤدي إليه ،
إن هذه المظاهرة أفضت إلى إذهاق الأرواح ، وإلى مزيد سلب الأموال ، وإلى انتهاك الأعراض ، وكل ذلك من كبائر الذنوب ،
فمن دعا إليها ، أو شارك فيها ، أو حرض إليها فهو شريك في هذه الكبائر
و(البهوات) الموجودون الذين يسمعون الكلام الآن ليسوا بُرَآء من تلك الآثام ،
إن مشكلة الواقفين هنالك أنهم لا يعرفون الله ،
ومهمتكم وشرفكم أن تدلوهم على الله تعالى ، فلما فات معرفة الله ضلوا ، وفعلوا ما لا يجوز .
  • السؤال : ما حكم القنوت في الصلوات هذه الأيام ؟
الجواب : لا مانع من القنوت في الصلوات في هذه الأيام ،
  • وأما السؤال الثاني : فما الأدعية المأثورة التي ندعو بها في هذه الأحوال ؟
الجواب : ينبغي أن يكون الدعاء أولاً : بالمأثور ، وأن يوافق الحال ، مواقع المحنة في ماذا ؟؟
مواقع المحنة : في الجهل بالله وأسمائه وصفاته ،
والموقع الثاني للمحنة : في الغفلة عن الله تعالى بترك ذكره
الموقع الثالث : الجهل بعلوم الوحي الذي شرف الله به تعالى أهل الأرض
ثم في موقع الموقع يتخير من الدعاء ما يقول ذهاب تلك المواقع
  • سائل يقول : هل حديث "العبادة في الهرج كهجرة إلي" حديث صحيح ؟
الجواب : نعم ، هو حديث صحيح .
  • سؤال : هل وجب على من استمع هذه الخطبة أن يُبَلِّغُها للإخوة الذين ينتسبون إلى الدين الجالسين في ميدان التحرير ليعلموا الحق المبين ؟
الجواب : الواجب قبل ذلك أن نصلح جمع المساجد : أن نصلح وظيفة المساجد ، فلو وجدت الأمة وظيفة المساجد في عونها في المحن ، وفي ذخرها في الشدائد ؛ لم تذهب إلى ميدان التحرير ،
لم تحصل تلك الصياعة ، (اللي حاصل ده فعل الصيع) ،
ولو وُجِد فعل أهل الصيانة والستر ، لأغنى عن فعل أولائك الفاسدين ،
فينبغي أولاً : إصلاح المساجد وإصلاح وظائفها ، ثم يلزم بعد ذلك أن نصير إلى الضائعين والتائهين بأن تدلهم على الله تعالى وتسوقهم إليه ،
(أما تقوله امشي مش هيمشي) ، لكن لما تقوله وحد الله ، واعرف الله ، وأحب الله ، واعرف قدرته سبحانه وتعالى وقهره ، فإن ذلك جدير بأن يحرك كوامنه ، وأن تستجيب له جوارحه .
  •  هل يُحْتَسَبُ المقتولون من أهل الإيمان بسبب الاعتداء عليهم شهداء عند الله تعالى ؟
نعم ، من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ،
  • وهل هناك فرق بين ذلك الذي قُتِل في المظاهرات ، ومن قُتِل دفاعاً عن أهله أو ماله ؟
الجواب : نعم ، فرقُ ما بين السماء والأرض ،
فمن قُتِلَ في الدفع الشرعي عن أهله ونفسه وماله ، فذلك مضمون الشهادة معلوم العاقبة ، أما من قُتِل في المظاهرات فهو مقتولٌ في الفتنة – ( رايح ليه ؟ ) ما الذي يريد ؟ ، ولماذا يفعلُ هذا الذي يفعله ؟ - فهو مقتول فتنة ، لا يجوز نسبة الشهادة إليه بحال .
  • مستوحش للكلام يقول : كيف نصفُ الذين خرجوا لهذه التظاهرات بالفساد !!! ؟
واللهِ أصِفهمُ بذلك بإذن الشرع ، بناءاً على غرض الفعل ، وعلى حقيقة الفعل ، وعلى مآل الفعل ،
فغرض الفعل ماذا ؟ الوقوف بباب الله أم الوقوف بباب الحكام والأمريكان !!!
ونفس الفعل ، أليس فيه تضييع الواجبات والوقوع في المنكرات !!!
ومآل الفعل ، أليس سفك الدماء وزيادة انتهاب الأموال والأعراض !!!
إن ذلك بالضرورة من أسوأ أنواع الفساد ، إن ذلك بضبط الدين كبائر الذنوب التي هي أقبح المخالفات
  • يقول من أجل التعبير عن آرائهم –  كاتب آرائهن ، وهو صح ( اللي هناك دول يعني مش رجاله قوي ) الرجال الذين وصفهم القرآن : رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ، رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ، (هم دول الرجاله) ، الحمد لله ( ولا هم هناك ، ولا هم هنا ) ، والحمد لله على ذلك - يقول من أجل التعبير عن آرائهم والمساهمة في علاج المرض
كلام فاسد ، إذا أردت أن تُعَبِّر عن رأيك فبطريق الشرع فعبِّر ،
إذا أردت أن تساعد في علاج المرض فابتدئ ذلك بترك المنكرات التي أنت فيها ، وبالسعي في تحصيل الخيرات والطاعات ، فإن ذلك هو التغيير الذي يغير الله له .
  • ما الذي يجب أن نقوله لعوام الناس عند سؤالهم عن هذا الحال مع اختلاف تدينهم وفهمهم عن الدين ، وكيف ندلهم على الله تعالى ؟   
الجواب : أن اختلاف التدين ليس يضطرب أو يختلف معه الدلالة على الله ، إن مهمتك إذا سُئلت أن تدل على الله تعالى ، هذه الفرصة حتى تحكي لهم عن إلهك ومعبودك ومحبوبك ، عن أسمائه وصفاته وأفعاله ، وهذا أول الدين وحق لا إله إلا الله على العالمين .
  • بعض نواب مجلس الشعب الذين أنهم سرقوا الأموال ، ولهم جمعية خيرية عند بعض الناس ، هل يجوز للفقراء أن يأخذوا من هذه الأموال ؟ ، كأن السؤال أن هؤلاء الأعضاء أخذوا الأموال التي نهبوها من الحكومة ووضعوها في الجمعية الخيرية فهل يأخذ الفقراء من هذه الأموال المحرمة ؟
الجواب أن يأخذوا من زكاة الأموال ، أو أن يأخذوا من أموال مبذولة بطيب نفس أحب إلى الله تعالى من أن يأخذوا من هذه الأموال التي فيها هذه المظالم ،
الأموال المسروقة من المال العام هي حق لجميع المسلمين ، ولا يجوز أن يختص بها طائفة دون طائفة .
  • هل تَحَمُّلنا جريمة أهل المظاهرات ، ومعصيتهم لله يخالف قوله تعالى : " وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" ؟
الجواب : بل تحملنا ذلك تحقيق لقوله تعالى : "أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" فإن جنايتنا نحن أننا لم ندلهم على الله تعالى ، فتسببوا في هذه الكبائر وأنواع الفسوق المعلومة ، كيف تجعل ذلك وزر الآخرين !!!
إنهم لو عرفوا الله تعالى لما صنعوا ذلك ، فما الذي حجبهم عن الله تعالى ؟
تواني أولائك المنسوبين إلى الدين ؛ مشغولين ؛ كل واحد عاوز (يشوف) له فلوس (أد إيه) !! ، وكل واحد عايز يشتري شقة (إيه) !!!، كل واحد يريد أن يحصل ماذا من المتاع الفاني !!!! ، ليس هو مشغولاً ، لا بالدلالة على الله تعالى ، ولا بالدعوة إليه ،
فهذا من تحقيق تحمل كل أحدٍ لوزره ، من أنه تزر كل وازرةٌ حملها ، وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، نعم ،
هم قتلوا ونحن السبب ، فتلك الأوزار نحن يوم القيامة مسئولون عنها .
  • شكوا إلى أنس رضي الله عنه ظلم الحجاج ، فقال : "اصبروا ، فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شرٌ منه" فهل هذا ينطبق على ما نحن فيه ؟ 
الجواب : إذا انطبق ذلك على العصر الذي فيه الصحابة ، الذين هم خيار أهل الأرض ، فكيف لا ينطبق علينا ذلك !! ، وكيف لم تتصور سآمة الناس وضيقهم بالحاكم الموجود قبل ذلك الحاكم ، فكيف ضاقوا به ؟؟ ، فلما ذهب وظنوا أنهم قتلوه جاءهم الله تعالى بمن لا يُحْسِنون التعبد بمجيئه أو رحيله الآن – يعني حق الانتفاع بدرس أنور السادات التعبد بمقدور الله تعالى في ذلك الحاكم ببقاءه أو رحيله – لكن فات ذلك
  •  سائل يقول : أليست هذه المظاهرات السِلْمية "كلمة حقٍ عند سلطان جائرٍ وظالم" ؟
الجواب : لا ، ليست
لأنها طريقة تعبير اختاره الكافرون ليشعلوا البلاد بالفتن ، ويقطعوا عن البلاد عطاءَ الله عز وجل ، كل فرقة تريد شيئاً ، (فخلاص) تعمل مظاهرات ،
(ده) طريق تعبير غربي ، أرادوا به إشعال الفتن في بلاد الموحدين ،
ليس طريق تعبير صحيح
  • يقول أليس هذا جهاداً بكلمة الحق ؟
لا ، بل ذلك خضوع لإرادة الغرب ،
(علشان) هو "حسني" لمَّا وقَّع معاهدة المظاهرات السِلْمية فتح ذلك الباب عليه ، وعلى الأمة جميعها ، وليس ذلك مفضياً إلى شيءٍ من الصواب ،
ليس ذلك جهاداً بكلمة الحق ، بل خضوعٌ لإرادة أمريكا واليهود .
  • يقول : إذا كنت مع هؤلاء وأطالب بذلك ، وكُلٌ على نيته ، أليس ذلك جهاداً ؟
الجواب : إذا كنت مع هؤلاء ، لا بغرض دلالتهم على الله تعالى وسوقهم إليه فأنت آثمٌ لمشاركتهم في تلك الآثام ، ولزيادة ذلك الجمع الذي ينتج عنه هذه الصنوف من الفساد.
  • قول القائل : مع العلم بأني في هذه المظاهرات أقوم بكل الفرائض المطلوبة ؟
الجواب : أن ذلك ضربٌ من الغرور والجهل ، فأنت لم تحسن هذه الفرائض التي عليك ، ومن غرورك ظنك قيامك بالفرائض التي عليك ؛
الفرائض !!!! والصبيان على البنات ، وجميع أنواع الفسوق ؛ الأغاني ، والسجائر ، والمخدرات ، والنظر المحرم ، وجميع أنواع المنكرات ، (وفين الفرائض اللي عليك بقه يا خويا ؟ ) أليس حق من يزاحمهم أن يحذر عقوبة الله ؛ ينزل العذاب يستأصل كل هؤلاء اللئام ، وإذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ، لو (حد قالهم) تطبيق الشريعة ، يدوسوا عليه !!
يرفضون ذلك رفضاً صريحاً ،
فالبقاء معهم تعرضٌ لنقمة الله وعقوبته ، ينزل عذاب يمحق أولائك الذئاب .
  • سؤال : هل يوجد للمتدين أعواض عن الإيواء للمساجد ، حيث أن المساجد في كل البلاد وعرضها لا تُفتحُ إلا في أوقات الصلوات الخمسة ؟
الجواب : إذا وجد مسجدٌ واحدٌ مفتوحاً كفى ، فليرحل الناس إليه .
  • كيف الجمع بين التعبد واللجوء إلى الله تعالى ، والتزام المساجد والأوراد ، والعمل بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث : "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" ؟
كلمة الحق (لحد دلوقت ماتقاليتش !!) ، (لحد دلوقت لم يسمعها السلطان !!) هو التعبد (إيه) !! ، أن تقال !! ،
طب قد قيلت ، فماذا تصنع الآن ؟ ما الذي تريده ؟؟
  • حرَّضَ بعض المنتسبين للعلماء [على] المظاهرات للخروج على فساد الحاكم
حكمتك يا رب ، فعل الله تعالى ،
وموقفنا : لا
هو موقف الدين ، من فعل ذلك فسامحه الله وإياه ، وهو شريك في هذه الآثام التي حصلت في المظاهرات بالقطع واليقين ،
كل من دعا إليها وحرض عليها ، فكل الدماء التي أريقت والأموال التي سُلِبت فهو شريك فيها شركة أكثر من شركة (البهوات) الموجودين الذين قعدوا عن الدلالة على الله تعالى ، وسوق النفس والناس إليه
  • هل المطلوب الذهاب إلى المظاهرات بنية دعوة الناس هناك للمعاني التي كانت في الخطبة ؟
الجواب : أن المطلوب متعدد ، وأول تلك المطلوبات إصلاح المساجد ، وإتمام وظائفها ، فإذا أتممت وظيفة المسجد ، وجب عليَّ الخروج إلى المواقع الأخرى ،
أما والمساجد مهجورة ، والمنسوبون إلى الدين في مواقع الراحات والأسواق والبيوت والمألوفات والعادات ، فكيف أذهب إلى أولائك ، وهؤلاء أقرب إليَّ ، وألزم دعوتهم لي .  
  • كثيرٌ من المتواجدين هناك ربما عُذِر ، غُرِّر بهم بأن هذا من الجهاد وتغيير الفساد والظلم ؟ - تبين ما في ذلك المقال - وأن هذه المظاهرات ربما تؤدي وتنجح في تحقيق كثير من المصالح الدينية الغائبة
هذا لا محل له ، لا عند الحكام الموجودين ، ولا عند أولائك المتظاهرين ؛
المتظاهرون ليس في أغراضهم حرف واحد للدين أو لـ "لا إله إلا الله" ، كل الذي يريدونه الأموال والأقوات والأمور الحقيرة الفانية ، فكيف يُظنُّ هذا من غير سبب ولا موجب ، (اللي عقله بيجيبوا ، بيجيبوا منين ؟) ،
هم إذا جاءتهم سيرة الدين ، نفروا وكرهوا ،
الموجودين (اللي) هنا ، و(اللي) موجودين الحكام ؛ كلهم يخشى الدين ؛ لا يحبه ،
لأنه يعلم أن الدين سيقطع يده ، ويقطع لسانه ، ويقيم عليه حد الزنا وحد الفجور .
  • هل ما حدث من تغيير لم يكن في الحسبان وإظهار وكشف بعض المفسدين المعتدين على المال العام ناتج عمَّا حدث من المتظاهرين بقدر الله ومشيئته وأن يجعلهم سبب لذلك ، والحكمة والله أعلم بها إن كانت هناك ثم خيرٌ فيما حدث من التغيير فهذا من لطف الله تعالى وراجع لقول الله تعالى : " وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ " ؟
 الجواب : أن ما حدث من تغيير مجهول العاقبة ،
إن التغيير المأمون العاقبة : أن ننزع الطغاة لنأتي بأهل الدين ، فهل ذهب الطغاة وجاء العابدون القانتون !!! ، هذا الذي لا تردد في حُسْنِه ،
أما الذي يجيء من غير أهل الدين فمجهول ، وكيف تظن أن يكون له حالٌ متغير عمَّا سبقوا أو سبقه من الطُّغاة - مع أن حال الأمة لم يزل على الذي كانت فيه الأمة - ، هذا ما ينفيه ضرورة اليقين وقواعد الدين .
  • عندما سئل أحد المتظاهرين عن هذه المظاهرات ، لماذا لا تطالب بإعلاء كلمة الله ، وإقامة شريعة الله سبحانه ؟ فقال : أولاً تغيير النظام كله ، ثم بعد ذلك يأتي الدين !!!
والجواب : أن هذا كلامٌ – واحد بيقول كده -، فالذي يريده ماضٍ أم مراد الله أغلب ، - كلام (عيل بيقول) أي كلام - ، وإذا غيرت النظام ، ولم يأت الدين ، ولم يأت أهل الدين فما الذي يفرق ظالماً عن ظالم ؛
ظالمٌ اسمه جرجس ، (ولَّا) ظالم اسمه حنا ، (ولَّا) اسمه (إيه) ؟؟
كلهم ظالمون ، فما لم يجئ الدين ، فالحال كما هو .
  • ما ضابط التشبه بالكفار خصوصاً أن من يقال له إن في هذا تشبه بالكفار ؟ يقول : لو قلت ذلك فكيف تركب السيارات ؟ وتستخدم الآلات الحديثة ؟ ، وكل هذه من صنع الكفار فبماذا نرد عليهم ؟
الجواب : أن استخدام تلك الأشياء في مطالب الدنيا من المباحات ، أما استخدام وسائلهم وأغراضهم في مطالب الدين فذلك من المقبوحات والممنوعات ،
فالذي تريده : أنت تريد ماذا ؟؟ تريد حكم الشريعة ؟ تريد تحكيم الله تعالى في خلقه ؟؟
فتسلك لذلك مسلك الدين ، أو طريق الكافرين !!!
لو سلكت طريق الكافرين ، عصيت الله ، وابتدعت ، وكان ذلك من كبائر الذنوب ، لكن أن تركب السيارة ، اركب السيارة .

  
رابط تحميل الفتاوى :               http://www.osamamohamedabdelazeem.com/so/lq/f/1432-03-08-f-l.mp3

وهنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق